سميح دغيم
338
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
يحسن أن يقول السيّد فوق عبده ، وإن كان لا يحسن أن يقول زيد فوق عمر . وقبل أن يتبيّن تفاوتهما في معنى السيادة والعبوديّة أو غلبة القهر أو نفوذ الأمر بالسلطنة أو بالأبوّة أو بالزوجية ، فهذه الأمور يغفل عنها العلماء فضلا عن العوام ، فكيف يسلّط العوام في مثل ذلك على التصرّف بالجمع والتفريق والتأويل والتفسير وأنواع التغيير ( غ ، أ ، 66 ، 24 ) تفسير - التفسير وأعني به تبديل اللفظ بلغة أخرى يقوم مقامها في العربية أو معناها بالفارسية أو التركية ، بل لا يجوز النّطق إلّا باللفظ الوارد لأنّ من الألفاظ العربية ما لا يوجد لها فارسية تطابقها ؛ ومنها ما يوجد لها فارسية تطابقها ، لكن ما جرت عادة الفرس باستعارتها للمعاني التي جرت عادة العرب باستعارتها منها ، ومنها ما يكون مشتركا في العربية ولا يكون في العجمية كذلك ( غ ، أ ، 57 ، 5 ) تفصيل - إنّ الأشياء كلها من اللّه في الجملة ، ولا يطلق بلفظ الشرّ أنّه من اللّه تعالى ، كما يقال الأشياء كلها للّه في الجملة ، ولا يقال على التفصيل الزوجة والولد للّه تعالى ، وكما نقول في الجملة ما دون اللّه ضعيف ، ولا يقال على التفصيل دين اللّه ضعيف ( ش ، ل ، 47 ، 13 ) - وقوله تعالى : الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : 1 ) يدلّ على أنّ الكتاب محدث ، وأن كلامه مفعول ؛ لأنّه تعالى وصفه بأنه ( أحكم ) والإحكام لا يكون إلّا في الفعل الذي ينفصل حاله بالإحكام من حال المختل المنتقض من الأفعال . وقوله تعالى : ثُمَّ فُصِّلَتْ ( هود : 1 ) يدلّ أيضا عليه ؛ لأنّ التفصيل لا يصحّ في القديم ، وإنّما يصحّ في الفعل المدبّر إذا فعل على وجه يفارق الأفعال المجملة التي لم تنفصل بالتدبير والتقدير . وقوله : مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : 1 ) يدلّ أيضا على حدوثه ؛ لأنّ القديم لا يجوز أن يضاف إلى أنّه من لدن غيره ، وإنّما يطلق ذلك في الأفعال الصادرة عن الفاعل ، فيقال : إنها من لدنه ، ومن قبله ، ولو كان الكتاب والقرآن قديما لم يكن بأن يضاف إلى اللّه تعالى وأنّه من لدنه ، بأولى من أن يكون تعالى مضافا إليه ، على هذا الوجه ( ق ، م 1 ، 373 ، 6 ) - أمّا التفصيل فهو بأن نعلم أنّ لأحوالنا فيه ( التصرّف ) تأثيرا وأنّ أحوالنا لا تؤثّر في شيء من صفاته سوى حدوثه ( ن ، د ، 298 ، 12 ) تفضّل - التفضل هو ما للمتفضّل أن يتفضّل به ، وله أن لا يتفضّل به ( ش ، ل ، 20 ، 14 ) - البخل أن لا يفعل الفاعل ما يجب عليه فعله ، فأمّا ما كان تفضّلا فللمتفضّل أن يتفضل به وله أن ( لا ) يتفضل به ، وما كان تفضّلا لم يلحق البخل في أن لا يفعله الفاعل ( ش ، ل ، 70 ، 14 ) - يقال لهم ( المعتزلة ) : أخبرونا عن قوة الإيمان أليست فضلا من اللّه عزّ وجلّ ؟ فلا بدّ من نعم . فيقال لهم : فالتفضّل أليس هو ما للمتفضّل أن لا يتفضّل به ، وله أن يتفضّل به ؟ فلا بدّ من الإجابة إلى ذلك بنعم ، لأنّ ذلك هو الفرق بين الفضل وبين الاستحقاق ( ش ، ب ، 137 ، 7 ) - إنّ حقيقة التفضّل ما للفاعل أن يتفضّل به وأن يتركه ( أ ، م ، 102 ، 14 )